بيان صادر عن حركة القوميين العرب
الأحداث في فلسطين المحتلة وحرب الابادة الإسرائيلية
بينما يتلهى رسميوا أتباع الحكام العرب بكلام موارب فاتر لا فائدة منه على الفضائيات الباذخة الممولة من أموال النهب، بغية ترويج سياسات إدارات حكومات الغرب ومخططات مشاريعها الاستيلائية، وتبرير ما تسرب من فضائح غزو العراق والديمقراطية:
فان شعبنا يجوع في فلسطين العربية والشتات ويُحرَم بشكل مهين من ضرورات الحياة، وفق تواطؤ دولي مسكوت عنه، وذرائع واهية لا يقبلها منطق العقل ولا الضمير: تقوم دولة إسرائيل بتصفية المقاومة وشعبنا الباسل في فلسطين.
إن عادة التعدي على شعبنا العربي من قِبل الغرب لاقتسام أراضيه ونهب خيراته موغِلة في التاريخ، وإذا كانت المنطقة العربية بهذه الأهمية، وكان قدرها توسط العالم، فان هذا لا يُبرر استقدام الجيوش في كل منعطف تاريخي اقتصادي وسياسي لاحتلالها، كما لا يعني هذا أن شعبنا قد اعتاد على الخنوع، أو أن شعبنا مُستباح.
إن تاريخاً من غزو همَجِ أوروبا لبلادنا،- أكان مباشرا أو بالوكالة - بقصد النهب والقتل وتخريب العمران لتعطيل أي تقدم: كفيلا بأن يصنع من شعبنا شعبا صعب المِراس مقاتلا خبيرا بما يضمر له الطامعون، ولقد برهنت الأحداث المعاصرة، بأنه قادر، وقد بدأ ثورته عام 67 في فلسطين لاسترداد الأرض وكرامة العيش بالبندقية وحدها رغم حصار الأنظمة المرتبطة، فقد لاحق العدو وأوجعه في كل مكان، واعتبر أن ثورة أحرار العالم ضد الظلم هي ثورته، وقضيتهم هي قضيته، لذا كان نصيرا لهم مشاركا ومؤيدا لكافة قضاياهم، من أميركا الجنوبية إلى أفريقيا وفيتنام إلى أوروبا واليابان.
وبرغم القيود وظروف الحصار الصعبة التي تعاني منها شعوب المنطقة وقواها الوطنية، بما أعدته القوى الغربية لإنهاء تطلعاتها من تقنيات متطورة وأساليب جديدة وإمكانات، فان المقاومة العراقية قد فاجأ ت العدو مباشرة عقب وطئ جيوش الغزو وعملائه أرض المقدسات في العراق، وأشعلت من تحته النيران، وهي لم تزل في تطورها وامتدادها، وتنتقل من انتصار إلى انتصار، وكذلك المقاومة الفلسطينية فهي باقية حتى يزول الاحتلال.
إن الشعب العربي إذ يرصد كل الاستهدافات، التي تتحرك بموجب مخططاتها الجماعات السياسية المرتبطة وأنظمة عربية، وأخرى من دول الجوار: بقصد تطويق التحركات الجادة لقضايا التحرير في المنطقة، التي تعمل عليها القوى الوطنية العربية من أجل التقدم لاسترداد ما اغتصب من أرض ووقف مسلسل الإهانة والإفقار والابادة لشعبه:
فانه على وعي تام لما يدبر له من القوى الطامعة، ولدور إسرائيل العدواني كقاعدة متقدمة، وأسباب قيامها حقيقة لا بما يُروج عنها، ولن تثني عزمه كل طبول الرعب الزاحفة عن تحرير أرضه وحفظ كرامته.
وإذ تعتبر الحركة أن ما يجري على الساحة الفلسطينية الآن من أحداث: الأخطر في تاريخ ثورتها وقضيتها، ففلسطين كما هي قبلة العرب والعالم، فهي أيضا قبلة الكفاح، فلقد قرر الغرب الأوروبي بقيادة الولايات المتحدة: حسم الأمور مع الجماعات الوطنية الرافضة على أرضها.
كما تعتبر الحركة أيضا أن ما يحدث: ما هو إلا حلقة من سلسلة هي الأعنف، تستهدف المنطقة على أرض فلسطين لضرب شعبها ووأد نضالها ضمن ما هو متعارف عليه بمشاريع الترويض والإخضاع بعد احتلال العراق، لذا فإنها تهيب بكل القوى الوطنية الفلسطينية والعربية من أجل ضرورة وعي خطورة المرحلة ودقة ظروفها، للعمل على شد روابط النضال بين فصائلها وإزاحة العملاء من صفوفها، كما تهيب بكل القوى العالمية الحية، وبكل المناضلين من أحرار العالم التحرك لكف يد العدو الجزار عن ارتكاب المجازر بشعوبنا،.
عاشت حركة القوميين العرب, عاش شعبنا في فلسطين الصابر المكافح، عاشت المقاومة العراقية المسلحة، عاش الشبا ب القومي العربي حامل راية العدالة والنضال من أجل الوحدة والتحرر والديمقراطية.
في 01 / 07 / 2006 مكتب الارتباط