بيان سياسي صادر عن حركة القوميين العرب

 

يا أبناء العروبة:

 

لم يشهد التاريخ القديم والحديث شعبا تعرض للظلم والاضطهاد مثلما تعرض ويتعرض له شعبنا العربي حتى الآن، أكان في فلسطين منذ الاغتصاب الصهيوني، أو في العراق منذ العدوان الأنكلو أمريكي على قيادته وشعبه وذلك لإخضاع المنطقة وشعوبها للاملاءات الصهيوأمريكية تنفيذا لأطماع ومخططات الرأسمال الاستثماري العالمي.

 

تأتي انطلاقة الثورة الفلسطينية المعاصرة في ظل ظروف محلية وإقليمية ودولية تتسم بسيادة منطق القوة الفالتة من عقالها من جهة، واستعداد جهات محلية وإقليمية للرضوخ للاملاءات والشروط الصهيو أمريكية، والاستجابة لكل متطلباتها مما يعني عمليا وتحت يافطة الواقعية والانحناء للعاصفة استباحة كل القيم والمنطلقات والمباديء التي استشهد الآلاف من الشهداء ومئات من المعتقلين والترويج للمحتلين الصهيو أمريكيين الذين يرتكبون أبشع وأفظع الجرائم بحق الإنسانية فوق ألأرض الفلسطينية والعراقية الطاهرة ويريدون كسر الإرادة الشعبية على المستويين الوطني والقومي ويجندوا النظام الرسمي المرتبط بالضرورة وكل أدواته وأبواقه للترويج للأفكار الصهيو أمريكية عن السلام والديمقراطية والتقدم الاقتصادي.

 

وانطلاقا من ضرورة الوفاء لمباديء الثورة الفلسطينية المعاصرة ومنطلقاتها وتضحيات شعب فلسطين والشعوب العربية والصديقة، فالواجب يؤكد على ضرورة التزام منظمة التحرير الفلسطينية بكامل فصائلها بهذه المباديء، والعمل على تفعيلها وتطويرها استنادا إلى المعطيات التي دفعت إليها الهجمة الأمبريالية النوعية الجديدة وأفعالها ومخططاتها على مستقبل فلسطين والمنطقة بأكملها، فالتمسك بالبعد القومي للنضال الوطني وتأكيده يشكل مرتكزا هاما وأساسيا للتصدي لأضاليل وأكاذيب السياسة الصهيو أمريكية في المنطقة والمروجين لها من الأذيال في المنطقة الذين يحاولون خداع الجماهير بإغراء مقولات تدغدغ عواطفهم وتستجيب لأحلامهم من خلال الحديث والمغالاة في توصيف الديمقراطية القادمة. ولكن إيمان جماهير شعبنا وشجاعتها وإخلاصها للقضايا الوطنية والقومية والتي عمدتها الدماء الذكية التي سالت دفاعا عن عروبة فلسطين وخلاصها من الاحتلال الصهيوني البغيض قادرة على كشف زيف وبطلان هذه الدعاوى الملطخة بدماء المناضلين والأبرياء من أبناء فلسطين والعراق الذين سقطوا برصاص الحقد والعنصرية والعنجهية. إدراكا منها أن الديمقراطية والحرية والتقدم لا يمكن أن تمنح من المحتلين والغاصبين والمتربصين بالأمة ومستقبلها الجيوسياسي وثرواتها بل توفرها وحدة الهدف والمصير ونضالها الذي يؤسس لبناء دولة واحدة قومية متقدمة عصية على الكسر وقادرة على صياغة مستقبل شعبنا العربي وتحقيق طموحاته بشكل ديموقراطي يؤمن لهذه الشعوب الواحدة مكانة مرموقة بين الشعوب. وذلك من خلال وحدة النضال الوطني والقومي وتأمين كل متطلبات نجاح المقاومة الباسلة للشعبين الفلسطيني والعراقي لدحر مخططات ومؤامرات تسعى لجعل النموذج الفلسطيني والعراقي أساسا لنجاح المشروع الصهيو أمريكي.فنضالنا وتمسكنا بمباديء الثورة الأصيلة وعمقها العربي نموذجا للمواجهة والمقاومة الناجحة وطريقا تعبده الأجيال لبناء مستقبل أفضل لشعوبنا.

 

النصر للشعوب العربية ومشروعها ألتحديثي

النصر للشعبين الفلسطيني والعراقي ومقاومتهما الباسلة

الخزي والعار للمستسلمين والانهزاميين

 

عاش الوطن، عاشت العروبة، عاش الشباب القومي العربي رافع راية العدالة على طريق الكفاح من أجل (الوحدة والتحرر والديمقراطية)                                      

1-1-2005                                                               حركة القوميين العرب

                                                                                  مكتب الارتباط