بيان صادر عن حركة القوميين العرب
نحرص على كشف الحقيقة بالحقائق
تتزايد التهديدات والضغوطا ت الأمريكية الصهيونية على أمتنا وتتكثف جهود إدارة بوش المتعثرة تحت وطأ ة ضربات المقاومة الباسلة للشعب العربي العراقي وهذا التكثيف لمحاصرة سوريا العربية وعزلها وتشديد الضغوط والتهديدات لها بذرائع لم تعد خافية على أحد في وقت يجري فيه التستر على جرائم شارون ـــ موفاز وحكومتهما ضد الشعب العربي الفلسطيني وجرائم قوات الاحتلال الأمريكي البريطاني في العراق ومجازره ومذابحه وانتهاكاته الصارخة لحقوق الإنسان . يواصلون ضغوطهم على سوريا تحت ذريعة اغتيال الشهيد الحريري , ولكن العرس الذي عاشته دمشق بالأمس القريب وعودة الضمير لمواطن كان شاهداً في تقرير ميليس وقد بنى عليه الخصم الاتهام المباشر لسورية, فإذا به ينقلب عليهم وتنقلب التحليلات رأساً على عقب وتغيب كل الحقيقة كما يراها أعوان حلف باريس ــ واشنطن وبعدهم ميليس إلاّ حقيقة وضوح من قتل الحريري ؟ ومن هو الإرهابي في لبنان حالياُ ؟ وما الدوافع وراء ذلك؟.
ونحن نؤكد حرصنا على كشف حقيقة هذا الاغتيال الذي قدم خدمة للعدو الصهيوني وللمخططا ت وللمشاريع الأمريكية المشبوهة في المنطقة كما أننا نؤكد حرصنا على كشفها من خلال الوصول إلى تحقيق عادل ونزيه يحتكم إلى معايير الحيادية والمهنية و إلى الحقيقة وعدم تسييس التحقيق واستخدامه كذريعة لمواصلة تدمير المنطقة والسيطرة عليها .
بالاستناد إلى عناصر قوتنا وتوحدنا وصمودنا على المستويين الرسمي والشعبي نستطيع أن نضع حداً لهذه الافتراءات والتدخلات في شؤوننا الداخلية وأن نضع حداً للمجازر والجرائم التي ترتكبها القوات الأمريكية والإسرائيلية بحق أبنائنا في العراق وفلسطين لذلك فإ ن الوحدة الداخلية على أسس ديمقراطية حقيقية هي وسيلتنا لتدعيم منعتنا الداخلية ورص صفوفنا وتعميق خياراتنا الاستراتيجية والمتمثلة في المقاومة بكل أشكالها ضد القوى الاستعمارية الطامعة في تبديد هويتنا وتفتيتها وتمزيقها بالاعتماد على عناصر وقوى غريبة عن قيمنا وأخلاقنا العربية . أما القوى العربية القومية فتعتبر التضامن والتكاتف في وجه الغزوات الاستعمارية الحديثة أساساً لأي حركة نهوض قومية عربية أصيلة نابعة من وجدان شعوب المنطقة وعمق انتمائها ومن التراث الحضاري والإنساني لأمة كان لها نصيباً وافراً في الإنجازات الحضارية للبشرية.
فالتضامن مع سوريا العربية وشعب لبنان البطل وحركته الوطنية والإسلامية ومساندة واحتضان المقاومة الشريفة الباسلة في لبنان و فلسطين والعراق ضد القوات الأمريكية والإنكليزية والصهيونية وتمتين وتعميق الوحدة الوطنية والقومية وفتح آفاق المشاركة الشعبية في رسم مستقبل الأمة ومناصرة شعوب العالم وحكوماتها المعادية للوحش الأمريكي, وإقامة حوار ٍبنَّاء مع كل شعوب العالم ومنظماته الإقليمية والدولية هي وحدها الأسس القادرة على مواجهة الثور الأمريكي الهائج الذي استطاع قلب المعايير والقيم وتكريس الأمم المتحدة ومؤسساتها ( خلافاً لميثاقها ومبادئها ) لخدمة أهدافه .
هذا مع عدم نسياننا بأن الإصلاحات الثورية لا تتحقق بالشعارات فقط وإنما بما نراه على أرض الواقع , ولنقفز فوق الخلافات الجزئية إلى الأمام وستزول مع مزيد من الديمقراطية والتعددية إلى أن يأتي وقت قريب نقوم بعلاجها بالشكل الأمثل والمفيد لكافة أطيا ف شعوبنا العربية المناضلة , ويجب ألاّ ننسى أن قوميتنا إنسانية لها نظرة مميزة وقبول وتعايش مع جميع الأقليات المعتبرة نفسها غير عربية بدون تعصب أو بغضاء وإنما تلاحم في سبيل مصلحة الوطن .
بالمقاومة والصمود والتمسك بمبادئ القومية العربية والقيم الأصيلة وكل ما يوحد صفوفنا ويعزز منعة جبهتنا الداخلية نستطيع أن نضع حداً للعربدة والعنجهية ونساهم بدورنا في التخلص من شرور السياسة الاستعمارية للتحالف الأمريكي الصهيوني .
بالعمل الجاد لتنظيم وتوحيد صفوف الشباب القومي العربي بعيداً عن العمل السلبي ومن هم يعيشون من أجل النقد فقط , ولنكن جميعاً جنوداً في سبيل أمتنا العربية ومبادئها, وعندها نستطيع فعل العجب وتحطيم الخصم .
عاش الوطن حراً كريماً ، عاشت الأمة العربية، عاشت الوحدة العربية، عاشت المقاومة الوطنية الوليدة في سورية العربية , عاش الشباب القومي العربي رافع راية العدالة على طريق الكفاح من أجل (الوحدة والتحرر والديمقراطية.
30/11/2005
حركة القوميين العرب
مكتب الارتباط