صرح الناطق باسم مكتب الارتباط لحركة القوميين العرب بما يلي :

"ماذا بعد التهدئة"

 

بعد رحيل عرفات الذي استشهد اغتيالا لأنه كان يناضل من أجل دولة فلسطينية واضحة الحدود والمعالم وعضو في الأمم المتحدة، كان مجيء رفيق دربه محمود عباس إلى قمة السلطة في انتخابات جرت في الضفة والقطاع. كان الخلاف واضحاً بين الرجلين حول مدى التنازلات في ساحة العمل الوطني. كانت تنازلات عرفات مشروطة بأفق وطني محدد, لا يستند إلى توسيع الصدام ولا منعه من أجل تحسين شروط التسوية ولهذا ربما قتل.

 

و كانت تنازلات محمود عباس  بالاستناد الكامل إلى سياسة واشنطن, بأن لا طريق أمام الفلسطينيين غير هذا الطريق وعليهم أن يوقفوا كل شكل من أشكال الكفاح المسلح ويسيروا في النضال السلمي وضغط حركة الجماهير على العدو.

 

وعندما طلب محمود عباس أثناء رئاسته الأولى للوزارة الفلسطينية – في ظل قيادة عرفات – الهدنة من قبل الفصائل مع العدو, استجابت الفصائل ولم يستحب العدو, لذلك عاد الصدام.

 

و الآن يطلب عباس من الفصائل نفس الطلب, و يبدو أن الآفاق العامة للعلاقات والمباحثات بين الفصائل والشعب كانت إيجابية، إلا أن العدو قام بعدوان واسع ضد مدينة طولكرم, كما قام بقتل مجموعات من عرب فلسطين, وقامت دباباته بقصف مدرسة لبنات فلسطين أدت إلى قتل وجرح العديد منهن،  لذلك ناشد عباس العدو بوقف إطلاق النار في ظل قبوله لمخططات واشنطن حول تطبيق خارطة الطريق, وفي ظل الضغوط التي تمارس مع واشنطن فان مسألة العنف لن تحل في المنطقة, ما لم يوجد حل لقضية فلسطين, لذا قامت الإدارة الأمريكية والعدو ببعض الخطوات التنفيسية معظمها لفظاً إلى الآن, حيث لم ينسحب العدو من شبر واحد من أرض فلسطين.

 

و مع أن هذه الخطوات التنفيسية قد تعزز موضوع " التهدئة " لفترة معينة الا أن العدو لن يقدم الحلول المقنعة اتجاه القضايا المركزية .

 

الانسحاب الشامل من الأرض التي احتلت عام 1967 القدس، اللاجئون, المستوطنات, وغيرها من المواضيع المركزية.

 

هذا يعني أن مرحلة التهدئة هي مرحلة مؤقتة لن تطرح حلاً لمستقبل الصراع, مما يعني أن الصراع سيفتح مجدداً, ما لم يحد العدو من القوى الضاغطة عليه- شكلا- التي تجبره على تقديم تنازلات مقنعة لعرب فلسطين.

 

والأيام القادمة ستكون على الأغلب حبلى بتطورات نحو المزيد من الصراع.

 

عاش الشعب الفلسطيني، عاشت العروبة، عاش النضال العربي ، عاش الشباب القومي العربي رافع راية العدالة على طريق الكفاح من أجل الوحدة والتحرر والديمقراطية.

 

2/2/2005

                                                 الناطق باسم حركة القوميين العرب               

                                                          إبراهيم أبو الخالد