بـيــــــــــــان
يا شعبنا العربي: عودة إلى الكفاح ، إن وجود الجيوش الغازية على أرضنا استعباد ، فلا مساومة على الوطن، ولا حياة لأعدائه!!؟
* بين حرفية النص في سفر الرؤيا كما تقرأه الإدارة الأمريكية ‘ ورمزيته في إيمان الكنيسة.. يختلف الأبطال ‘ والمكان ‘ والزمان ، عن الوحش وسقوط بابل الزانية " أمريكا" ؟ إذ أن القوى الصاعدة للرأسمال الاستثماري العالمي ، ترى ضرورة في انتقاء العراق – هدفا- لما يتمايز بوجود قوى بشرية على أرض خصيبة ، تتوالد فيها نزعة قومية خطرة طامحة في الرفض والتحرير ، وذلك في منطقة بالغة الأهمية من حيث الموقع والثروات الاستراتيجية ، وكان الحفاظ على وضع العراق كدولة منذ سقوط الإمبراطورية العثمانية وتكوينه السياسي الحديث، بتعدد مذاهبه وإثنياته يفترض بالضرورة ، في أجواء تداخلات الصراعات الدولية الطامعة وجود سلطة قوية ، وتماسكا اجتماعيا يسمح بالبقاء !؟
• يا شعبنا العربي : " يقتل الأهل في فلسطين، ويذبح الأبناء ، فيزهر تراب الرافدين جديدا ؟! سيحيا الوطن ، ويموت الوحش جبّار الأمم ، ويسود إلى الأبد السلام بين البشر..؟ إذ أن شعبنا لم يزل يتعرض إلى حملات طامعة ‘ تمتلك فوضى العصر ، وتطور أسلحة الجنون، لمصادرة ثرواته ، وأرضه، وتاريخه ، وإجهاض حلم أبنائه ..فحلّ الموت ، والتخلف، والاضطهاد.. اليوم قد بدأ دور استعباد شعب العراق ، على أرض الحضارات ، بعد أن أحرق طويلا شعبنا في فلسطين أرض الرسالات !؟ فمنذ زمن عمدت دول العدوان إلى تحمّيل كلّ جرائمها لشعب العراق ومنظومته السياسية / لتطهر/ في موته على أرض العراق، فتطهّر الشعب وحده ولعنها التراب !؟
• ادعاءات وقحة كانت قد ابتكرتها ، الإدارات السياسية الاقتصادية الحاكمة في دول الشر لتبرير استخدام جيوشها ، وما استحدثته من آلات القتل والدمار في عدوانها لترهب العالم عبر العراق،وقد تمّ لها ذلك بعد أن، تآمرت - ما يسمى الشرعية الدولية- على سلب شعب العراق من إمكانات دفاعه المشروعة، وعمدت إدارات الشر إلى محاولة تجريده من قياداته عشية العدوان كي يضيع شعب العراق !؟ وفي ما ادعته هي وأنظمة الدول الخائنة التابعة ، ونشرته عبر وسائل إعلامها المخادعة ، ومن منطق عنصري متكبر ممجوج" بأنها رسالة الإنسانية إلى العالم " من أجل رفع ظلم ، وبؤس كانت سببه !؟ عن شعب يقدّس أرضه وقيمه، ويرفض ادعاءاتها عن مبادئ لها مزعومة في الحرية والديمقراطية ، وهو يشاهد يوميا أبناء له يذلّون ويموتون !؟ وقد أعدت لذلك أفكارا مضللة وروجت لها عبر دعاة مرتزقة هم ذئاب خاطفة تتقنع كحملان عن " الاثنيات المبادة ، والأقليات المضطهدة ، وأديان الظلم المتحجرة ، والحضارات الميتة ، والشعوب المتوحشة ، وأصل الشرور، وصفات الحاكم والمحكوم" ، كما قلبت معايير العقل في مفهوم القيم، وصار السارق الخائن شريفا ، والقاتل شهيدا ، والدفاع عن تراب الوطن إرهابا " !؟ وتقدمت بأفراد لفظتهم أرض العراق يحلمون بدور – نوري السعيد- عقب ثورة ال/20 / وينسون مصيره!؟ ارتبطوا بإدارات الشر وأتمروا بها بعد أن درّبتهم في أوكارها ضد شعبهم، ردّاحون كاذبون ، فيما يدّعون بسعيهم إلى إنقاذ شعب العراق!؟ فلم يكن في العراق ما يسمى حالة معارضة بالمعنى السياسي لها، فكل الشعب كان ينضوي بشكل أو آخر ، في توازن منظومة النظام الحاكم للعراق ، بما شكّل وضع العراق من استثناء جعلته لسنوات في حالة استهداف، وهذه هي حالة المجتمعات التي تتبع ذات النسق الاقتصادي السياسي .. فلتحقيق ديمقراطية أي شعب /مقومات/ ترتبط في جذور مجتمعها، وآلية عمل مؤسساته المدينية، وإذ تنتحب الإدارة الأمريكية بصواريخها على الديمقراطية في العراق ، تنسى بأنها من أمكر وأبشع الديكتاتوريات ، وأكثرها تسلطا على شعبها والعالم !؟ وكانت قد هدفت من قذف كل مقولاتها إحداث شرخ ، بقطع الجذور ، ليموت شعب العراق !؟ وتعمية العيون عن الأسباب، ليحصده العدوان !؟ فعام النكبة في فلسطين /48/ يمتد ثقيلا على الصدور، ويتراءى مولودا في العراق!؟ وما سطّر من بطولات الشعب العربي عام/56/ في مواجهة العدوان الثلاثي على مصر الذي هدف السيطرة على قناة السويس، يتكرر في تشابه الآن، فلا جديد في أسباب العدوان ، وإنما يتم تبادل الأدوار !!؟
• فالمتغيرات الاقتصادية ، وانقسام الرأسمال الاستثماري المتعاظم في عالم تتعدد أقطابه، وتتناوب في التناحر والتصالح على الغنائم ، ورأسمال استثماري مستقطب، في دولة إمبراطورية ذات طموح متوحش مثل الولايات المتحدة .. تقودها إدارات شركات النفط والسلاح، ترى من الحتمي لها التحكم في مفاصل العالم .. لأمركة العالم !؟ هذه كانت الأسباب الحقيقية .. لاندفاع الجيوش الغازية إلى أرض العراق الناهض، في احتلالها وتدميرها، ومن ثم نهبها مقدمة للتوسع، فلم يكن العراق يوما ولا شعبه، خطرا على العالم ، وانما جدلية السلوك الطامع لدول العدوان!؟ بما أوجد من انقسامات في المجتمع الدولي أسقطت منظومته الدولية والسلام العالمي لصالح النظام الجديد!؟ وهذا ما قاد إلى تحرك شعوب العالم ، المرهقة المهمّشة ، للخلاص من وحشية السلوك الرأسمالي الاستثماري المتعدد الوجوه المتمثل بحاكميها، والتوحّد مع شعبنا بعد أن أصبح العالم كله عراق، لإيقاف وحش العصر الجديد المتعطش إلى الدماء !!؟
• إن تراكم الخبرات النضالية، والوطنية لشعبنا.. كانت قد كشفت زيف ادعاءات– الغول- الأمريكي البشع، ودفعت شعبنا في العراق إلى مقاومة العدوان، والى التفاف شعبنا في الدول العربية ،وكل الشرفاء في العالم، إلى مساندة شعب العراق في صموده البطولي أمام العدوان!؟ فشعبنا مدعو اليوم على امتداد الوطن العربي بأوسع أطيافه الاجتماعية والعقائدية إلى الاصطفاف، والتحرك القومي، للتسلح بكل الإمكانات المتناسبة مع تفوق القوات العسكرية ،والتقنية ،والإعلامية لآلة الحرب المستخدمة ،للتمكن من محاصرة ومواجهة أخطر وأخبث هجمة عدوانية تستهدف وجوده!؟ إن الشعب يحيا على أرض الوطن ويبقى ، أما أنظمة العار فتزول !؟ فلينتظم كل الشعب أفرادا وجماعات، من أجل العمل الصعب ، لإنهاك وشل قدرات العدو ، ووسائل دعمه في كل مكان..إن أعداء الإنسان لا يستطيعون بشرّهم أن يدمّروا العالم!؟ وأن مؤشرات سقوط الوحش الأمريكي ، وبابل الفاسقة " أمريكا"، قد بدأت مع بداية العدوان على العراق !؟
• إن شعوب العالم المهمّشة والمضطهدة من قبل الحاكمين في إدارات دول العدوان " كلجنة تنفيذية للرأس المال الاستثماري، ومخططاته"نظرت من كل قارات الأرض بإعجاب إلى مقاومة شعبنا البطولية في تصديه للعدوان، فإلى جبهة واحدة مع كل شعوب الأرض المرهقة المعذبة ، والى كفاح لا يهدأ حتى تتحقق إنسانية الإنسان على أرض فلسطين والعراق ..!؟
النصر لشعبنا ..
نيسان 2003 التوجه القومي العربي