بيان صادر عن حركة القومين العرب

 

العراق العربي أولاً وأخيراً

 

منذ ثمانية قرون والأرض العربية من المشرق إلى المغرب تتعرض لغزوات بربرية متواصلة تارة باسم الدين وأخرى باسم الحضارة أو حقوق الإنسان , والآن بالادعاء امتلاكها أسلحة الدمار الشامل والمتعاون مع القاعدة . لقد ظهر جليا أن الهدف الحقيقي لغزو العراق من قبل الطغمه المتربعه في البيت الأبيض ولندن وعواصم المعتدين – عراق الحضارة الأو لى   في التاريخ - ما هو إلا للسيطرة على الثروة الطبيعية والأرض والإنسان العربي , وليس إقامة الديمقراطية المزعومة وإنما العمل على تحقيق مشروعها المشؤوم ألا وهو مشروع الشرق الأوسط الكبير …

إن ما يمارسه الاحتلال في العراق من نهب وسلب لخيراته , ومن قتل لأطفاله وشيوخه ونساءه وتدمير البنية التحتية في سائر أنحاء العراق في الفلوجة وسامراء والموصل والنجف وكربلاء والبصرة , لا بل من شماله حتى جنوبه  إنما هو بسبب اتساع دائرة مقاومته الباسلة التي تصدت للمحتلين الغزاة منذ أن وطأت  دباباتهم وآلياتهم أرض الرافدين ..

وقد اشتد عود المقاومة وعم أرجاء الوطن بعد أن نصّب الحاكم المدني بريمر حفنة من عملائه الذين قدموا للعراق مع دبابات الاحتلال . إن السلطة وأدواتها التي يقيمها الاحتلال  لتقمع شعبها تنفيذا لأوامر أسيادها: هي أشد خطرا على شعبنا العظيم من المحتل نفسه .. وإننا على ثقة تامة بأنها في نهاية المطاف ستغادر أرضنا الطاهرة وعلى طائرات أمريكية كما قدمت إذا لم تنل قصاص الشعب العادل بحق ما اقترفته من مجازر بشعة يندى لها جبين الإنسانية .. وأن غداً  لناظره قريب .ولقد قاوم شعبنا في الأرض العربية كل الغزوات الأجنبية التي كان آخرها الغزو الإنكليزي أمريكي – الصهيوني لأرض العروبة في العراق  .. وقاوم الاحتلال منذ اليوم الأول وكان على معرفة يقينية على  بحقيقة  هؤلاء الغزاة يأنهم لم يدخلوا البلاد لتحريره من النظام السابق وإنما لنهب خيراته واستعباد شعبه  وبث الفرقة والفتن بين أبنائه  لتمزيق وحدته الوطنية وإيدال مفهوم كفاحه من الوطنية إلى الطائفية ..

وكما قال الأخ الدكتور عادل سماره - رام الله 15/8/2004

( لقد استخدم العدوان مبررات ودوافع كثيرة لتجنيد أكبر قطاع ممكن من القوى السياسية والطائفية والأثنية في العراق لصالحه . والحقيقة أن قراءات للبنى الدينية والطائفية والأثنية والقومية في الأقطار العربية ولا سيما العراق وسوريا كانت قد أجريت لعشرات السنين . ولا نبالغ أن الأكاديميين اللبراليين الغربيين كانوا يَدرسون  ويُدرسّون هذه القضايا في الجامعات البريطانية منذ طرد الاستعمار من الوطن العربي . وكان يوحي هذا التركيز وكأنه مشروع لاستعادة الاستعمار لاحقاً . وهكذا كان ) .

لقد اثبت التاريخ والأحداث حقيقة جوهرية هو أن الأمة العربية أمة عريقة تنهض في وجه العدوان  دفاعا عن  قيمها وأخلاقها وتراثها , ولم يستطع هؤلاء المستعمرون الجدد أن يغيروا شيئا في أصولها عاداتها , بل  أن العدوان قد زاد من  إصرار هذه الأمة على التمسك بتلك المبادئ وعلى أسسها بناء المستقبل المشرق لهذه الأمة العربية المجيدة ..

إن الكفاح المسلح المسيس هو الطريق الوحيد لدحر الاحتلال  .. وكما قال الرئيس الراحل جمال عبد الناصر ( ما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة) .وهذا ما يناضل من أجله شعبنا في العراق وفلسطين وتعمل على دعمه كل الجماهير العربية من المحيط إلى الخليج .

عاشت الوحدة العربية – عاش الوطن – عاشت المقاومة العربية التحريرية في فلسطين والعراق – عاش الشباب العربي رافع راية التقدم والعدالة على طريق الكفاح من أجل (الوحدة والتحرر والديمقراطية) .

 

                                                       حركة القومين العرب   

                                                           مكتب الإرتباط