حركة القوميين العرب .. تعلن تضامنها مع ( كتائب الشهيد أبوعلي مصطفى )
وتتبنى بيانهم بمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني
بيان صادر عن الجبهة الشعبية
بمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني
يا جماهير شعبنا في كل مكان
بمناسبة مرور 59 عاما على صدور قرار التقسيم رقم 181 الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة في 29/11/1947، الذي أجحف بحقنا التاريخي في بلادنا وقرر قيام دولتين على ارض فلسطين التاريخية ، عربية ويهودية، والذي اعتمدته الأمم المتحدة يوما عالميا للتضامن مع الشعب الفلسطيني، في كفاحه العادل من اجل حريته واستقلاله وتقرير مصيره، في هذه المناسبة نؤكد عمق تمسكنا بثوابتنا الوطنية وحقوقنا التاريخية وفي مقدمتها حق العودة لكل اللاجئين الذين شردوا عنوة من ديارهم عبر المجازر وفرض الوقائع بقوة الدبابة والدعم الاستعماري اللامحدود للمشروع الصهيوني الذي تجاوز قرار الأمم المتحدة، واسهم في قيام الكيان الصهيوني على أكثر من المساحة التي أعطاها قرار التقسيم المجحف للدولة الاستيطانية.
جماهير شعبنا المكافحة المتمسكة بحقها
منذ صدور هذا القرار الأممي عام 1947، وحتى اليوم صدرت عشرات القرارات الدولية التي تؤكد على حقوق شعبنا المختلفة، ومنها القرار رقم 194، والذي ينص على حق اللاجئين في العودة إلى ديارهم التي شردوا منها قسرا، وحقهم في التعويض على ما أصابهم من خسائر جراء العدوان الصهيوني المتمثل بنكبة عام 1948، وقرارات ربطت شرعية الدولة الاستيطانية الوليدة بتطبيقها وتنفيذها للقرار 194، وغيرها من القرارات التي اعترفت بحق شعبنا في تقرير مصيره، وإقامة دولته الوطنية على ترابه الوطني، وما زالت هذه القرارات معطلة التنفيذ، بسبب التعنت الإسرائيلي، والحماية الاستعمارية الأمريكية لهذا التعنت والرفض العدواني، ولا زال شعبنا رغم كل الجرائم الإسرائيلية بحقه، ينظر إلى هذه القرارات كسند من الشرعية الدولية لكفاحه، فيما لا زالت هذه القرارات حبرا على ورق لم ينفذ أي قرار منها، بما فيها الأخير الذي صدر عن محكمة العدل الدولية في لاهاي، والذي لخص كل القرارات الدولية السابقة في فتوى قضائية دولية يجب التمسك بها والعمل على تنفيذها.
إن اعتبار الأمم المتحدة هذا اليوم يوما عالميا للتضامن مع شعبنا يفرض على المجتمع الدولي نقل هذه القرارات الدولية من حيز النص إلى حيز التنفيذ على الأرض دون تفاوض أو مساومة على ما اقره القانون الدولي، الذي بات يخضع للكيل بمكيالين، بسبب السيطرة الأمريكية على النظام الدولي وإخضاعه لمصالحها وسياستها العالمية المتبنية جهارا لكل أشكال العدوان الصهيوني. إننا نطالب المجتمع الدولي بتنفيذ قراراته التي تبناها وأصدرها، من خلال عمل دولي تشرف عليه الأمم المتحدة وليس هيئة رباعية تسيطر عليها أمريكا وإسرائيل وتجيرها لفرض الاملاءات والشروط التي تؤبد السيطرة الإسرائيلية على حياة شعبنا الفلسطيني.
أبناء أمتنا، أيها الأحرار في كل العالم:
إن ما يجري الآن من تحركات أمريكية في منطقتنا، لا يهدف سوى إلى إدارة الصراع، وليس البحث عن حلول، إن الحركة الأمريكية الأخيرة المتمثلة بزيارة بوش إلى المنطقة، وما طرحه المجرم اولمرت من أفكار ليست سوى ذرا للرماد في العيون ومحاولة لامتصاص التوتر تمهيدا لخطوات عدوانية أخرى قادمة، بعد لملمة جراح أمريكا في العراق جراء المقاومة البطولية لشعبه، والإسرائيلية في لبنان وعلى ارض فلسطين بعد أن لقنتهم المقاومة دروسا وضعتهم أمام خيارات مصيرية.
إن السياسة الأمريكية المحكومة بتوسيع العدوان لن تتغير ما دامت مسيطرة على النظام الدولي في ظل العجز والصمت العربي الرسمي، وان التنكر الإسرائيلي للشرعية الدولية وتمسكها بالمرجعية الأمريكية هو ابتعاد عن الحل باتجاه فرض الاملاءات والشروط التي ترغبها إسرائيل وبالتالي فان من الوهم التعويل على زيارة بوش أو أي تغيير حقيقي في السياسة الإسرائيلية، ومن خداع الذات الارتهان لما تطرحه أمريكا وإسرائيل، لذا علينا عدم التفريط بالمقاومة كسلاح حقيقي في وجه الهجمة الأمريكية الإسرائيلية، علينا أن نعيد تنظيم عملنا المقاوم بالاستناد إلى حقنا في ذلك والذي أقرته الشرائع الدولية. ولنا في وثيقة الإجماع الوطني (الأسرى) وتنفيذها بكل مسؤولية وصدق وإخلاص المخرج الحقيقي والسبيل الوطني نحو رفع الحصار وحماية المشروع والهوية والحقوق ومغادرة الأزمة الحالية التي تعصف بنا.
أيها الأحرار في كل العالم
إن تضامنكم مع شعبنا في كفاحه العادل، ورفضكم لجرائم الحرب التي ترتكب يوميا بحقه، يقتضي منا جميعا أن ننقل هذا التضامن من الحالة الشعورية المعنوية إلى نضال ملموس، يدفع باتجاه فرض حماية دولية لشعبنا، عبر قوات دولية مؤقتة تحل محل الاحتلال، وتسهل عملية الانتقال إلى التحرر والاستقلال وبناء الدولة المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس عبر تنفيذ القرارات الدولية وتحت إشراف الأمم المتحدة.
إننا نشكر كل أحرار العالم المتضامنين مع شعبنا رغم قساوة العصر الأمريكي، كما نؤكد أن هذا التضامن العالمي يجب أن يسنده فعل سياسي عربي وفلسطيني رسمي، يعلن ويؤكد ويعمل على تمسكه بتطبيق الشرعية الدولية ورفض أي تفاوض على هذه الشرعية. والانتقال بها من دائرة الإدانة والاستنكار إلى أعمال القانون الدولي بالمسائلة والعزل والعقوبات لدولة الاحتلال والإرهاب.
فيا أحرار العرب والعالم أن شعب فلسطين يتطلع إليكم بإسناده وفك الحصار الظالم عنه واحترام خياره الديمقراطي. إن شعب فلسطين الذي مل من المراوحة في دوامة الارتهان والاملاءات والشروط التي تفرض على الضحية وإطلاق يد المعتدي يناشدكم تعرية هذا الظلم الدولي الذي يتعرض له، كما يناشد القوى الوطنية والإسلامية الفلسطينية تغليب المصالح الوطنية على المصالح الفئوية، لأجل الخروج بحكومة واتفاق وطني يعطي للحركة السياسية الفلسطينية وللمقاومة المشروعة زخمها وتأثيرها الدوليين، ويعمق من تضامن العالم مع قضيتنا العادلة، ويحمي مشروعنا الوطني من الاندثار، ويمنع الانهيار الذي بات وشيكا جراء الحصار الذي ينذر بكارثة اقتصادية اجتماعية وأمنية.
فتحية لكل الأحرار دولا وشعوبا وأفرادا ومؤسسات مدنية الذين يقفون مع شعبنا في نضاله العادل، وتحية لشعبنا ومقاوميه، تحية لصموده وإصراره على حقه.
المجد للشهداء الحرية للأسرى والنصر للمقاومة
الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين
29/11/2006