البيان الختامي للاحتفالية

بعيد الوحدة الخمسين

 

على مدار ثلاثة أيام ، وبمناسبة العيد الخمسين لإعلان الجمهورية العربية المتحدة انتظمت القوى الناصرية والوحدوية من أرجاء الوطن العربي الكبير للاحتفال بهذه المناسبة الجليلة في القاهرة عاصمة دولة الوحدة الرائدة.

 

لقد أكدت هذه الفعاليات بزخمها الشعبي حقيقة خالدة عصية على كل محاولات التزييف ، ألا وهي أن الأمة العربية لم تغادر كما توهم البعض صراط الوحدة المستقيم .

 

إن الوضع المهين الذي انحدر إليه النظام الإقليمي العربي والمتجلي بعودة الاحتلال المباشر ، وتخاذل الأنظمة القطرية أمام الإملاءات الأمريكية والصهيونية ، وإهدار الثروات العربية وتفشى الاستبداد وإهدار أبسط حقوق الإنسان ، والفساد الذي أورث جماهير الأمة العربية فقراً لا سابق له ، إن هذا الوضع برهن بكل جلاء على انسداد طريق الإقليمية وتهافت مواقف الذين وقفوا في عداء للعروبة ووحدة الأمة . بل إن الجهود التي تعمد إليها القوى المعادية لمزيد من تفتيت الكيانات القطرية التي كان الاستعمار قد أنشأها ، وبعث النزعات العرقية والطائفية والمذهبية ، تؤكد جميعها فشل الإقليمية في الدفاع حتى عن هذه الكيانات المصطنعة .

 

إن اجتماع القوى الناصرية والوحدوية على صعيد واحد وانخراطها في أعمال الندوة الفكرية عن الوحدة العربية ( دروس التجربة وآفاق المستقبل ) لا يفصح فقط عن إمساكها بالعروبة هوية وبالنضال طريقاً وبالوحدة العربية هدفاً وغاية وبالديمقراطية وسيلة حاسمة لمواجهة الواقع الراهن، ولكن قبل ذلك وبعده يعبر عن عزمها الأكيد على تحدى التجزئة وحدودها الوهمية ، وتفعيل آليات العمل الوحدوي وتطوير رؤاها وأساليبها لاستيعاب المتغيرات الكبيرة التي طرأت محلياً وعالمياً في هذه المرحلة .

 

إن هذه القوى التي التقت في القاهرة قلب العروبة النابض وهي تعلن عن تمسكها بالمقاومة كخيار وحيد، لتؤكد أن استعادة كل شبر من الأرض العربية يظل هدفاً لكل عربي وفقاً للمبدأ القومي الخالد " ما أخذ بالقوة لا يسترد بغير القوة " وأن المواجهة ستكون شاملة في مواجهة الهجمة الأمريكية الصهيونية على امتداد الأرض العربية من الخليج إلي المحيط .

 

ولقد دعت القوى الناصرية والوحدوية إلي اتخاذ مناسبة عيد الوحدة من كل عام نقطة انطلاق لتعزيز الكفاح العربي وتوطيد أواصر العمل بينها مثلما تجلى في هذه الاحتفالية ، عاقدة العزم على تطوير هذا الجهد باتجاه وحدة العمل الناصري تجسيداً لمعاني هذه المناسبة المجيدة .

 

وفي هذه المناسبة توجه القوى الناصرية والوحدوية التحية إلي روح القائد والمعلم جمال عبد الناصر رئيس الجمهورية العربية المتحدة وإلي كل الذي دافعوا بشرف عن دولة الوحدة وإلي كل عربي شريف يدافع عن حياض العروبة .

 

تحية إلى أرواح الشهداء الذين قدموا حياتهم دفاعاً عن الأمة وحقها في الحياة الحرة الكريمة على أرض دولتهم الموحدة الممتدة على كامل التراب العربي من المحيط إلي الخليج .

 

تحية إلي مقاومة شعوب العالم الثالث في إفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية التي تواجه الهيمنة والإمبريالية والتي تؤكد استمرار حركة التحرر الوطني على مستوى العالم والتي كان عبد الناصر رمزاً لها في الخمسينات والستينات .

 

تحية للمقاومة العربية المجيدة الباسلة في كل شبر محتل أو مهدد من الأرض العربية ، وبالأخص في الساحات الساخنة في العراق المحتل وفلسطين المغتصبة ولبنان المستهدف .

 

تحية إلى كل من يتمسك بالمقاومة سبيلاً للحفاظ على الهوية العربية وتحرير تراب الأمة وتحقيق وحدتها القومية الشاملة.

 

اللجنة العامة لاحتفالات العيد الخمسين للوحدة

القاهـــــــــرة

22 - 24 فبراير/شباط 2008

 

 

التوصيات

 

●الاستمرار في الاحتفال سنوياً بعيد الوحدة تعبيراً عن إصرار الشعب العربي على إقامة دولته الموحدة وهزيمة المشروع الصهيوني والمخطط الأمريكي .

●التوجيه باستمرار لجنة الاحتفالية في عملها لحشد الجهد الناصري ولاسيما في أقرب المناسبات الناصرية وفي مقدمتها عيد الثورة في 23 يوليو .

●التوجيه بمتابعة الباحثين الذين ألقوا أبحاثاً في الندوة لتحرير هذه الأبحاث وجمعها للنشر سواء بالطباعة أو النشر الإلكتروني على المواقع القومية .

●الاحتفال بعيد العمال كأقرب مناسبة .



بيانات سابقة